"الله سبحانه منزه عن الغفلة والنسيان، وعلمه أحاط بكل شيء، ولا يخفى عليه شيء. ومتعلقات صفة علمه أكثر من متعلقات صفة قدرته، أو غيرها من الصفات، وصفة علم الله صفة ذاتية، وهي عامة لا يدخلها التخصيص، ولا الإستثناء ولا التقييد. أما علم الإنسان فقليل وضيق ومحدود، ومع ذلك هو موهوب وليس ذاتي أصلي، وجهله واسع لا حدود له، وهو الأصل في الإنسان. والعلم طارئ عليه ومحدث. وعلم الإنسان يعتريه النسيان والغفلة والشك وضعف الذاكرة، ومع تقدم العمر يغلب عليه النسيان والذهول."