مجموع الحكم:

48574

لا تجعل كل اهتماماتك في هدف واحد، كجمع الثروة مثلا، وتهمل جميع أهدافك، ولكن قسم اهتماماتك على جميع أهدافك، بحسب أهميتها،

(دهاء الملوك)
استدع الملك مستشاره الحكيم، وقال له: قبيلة آل فلان، آخر من ينقاد لأوامري، فسآمر بإجلائهم إلى بقاع ووديان نائية.
قال الحكيم:
أطال الله بقاءك يا مولاي، لا تفعل، فإن آل فلان لهم وشائج متداخلة مع سائر الرعية، ومصاهرة وتشابك مع قبائل الرعية وبطونها، وناهيك عن المصالح المشتركة.
وهذا سوف يجعل الرعية يتعاطفون معهم، ولا يقتنعون بسبب إجلائهم، وسيعتبرونهم مظلومين، ومن أجلاهم ظالما.
ودينهم وأخلاقهم ومروءتهم، ستحملهم على أن يكونوا معهم ضد من ظلمهم، ولو في ضمائرهم ونيتهم.
قال الملك:
إذن ما العمل؟
إما أن تصبر، وتستصلحهم، وهذا أحمد مغبة.
أو تستعمل معهم دهاء الملوك.
وما هو دهاء الملوك.
الملوك لا يتعجلون في الأوامر التي تثير الرعية، حتى يمهدوا لها، بالتأني والتمهل والتدرج.
فأرى أن تُفضي إلى خاصتك، ومن تأمنهم على سرك ,
أن يشيعوا في الرعية تهما ضدهم، بأوقات متباعدة، بأن منهم من يجتمعون سرا لقلب الحكم، ومنهم من يجتمعون بأعداء الملك والوطن سرا،
وعلى هذا المنوال.
فبعض الناس تصدق، وبعض الناس يشكون فيهم وإن لم يصدقوا، وفئة قليلة لا تصدق.
فإذا قلقلت ركنهم، وزلزلت أُسَّهم، وقطعت الكبير من عروقهم، سهل عليك إجلاؤهم، وأمنت من لوم رعيتك لك.
ولم يعتبروك ظالما، ورأوا أنك محق، وأنهم يتحملون جريرتهم.
فهذا هو دهاء الملوك.

السياسة والقضاء خصمان:
السياسة تريد أن تتملص من القانون والدستور روحا إذا قيد تصرفاتها، وتنقاد له شكلا.

اسع لكسب معاشك كأنك غير محتاج لهذا المعاش (بعزة نفس)
صادق كأنك لم تتضرر من صديق (بصفاء نفس)
باشر أمورك كأنه لا يُوجد من يراقبك( بطبيعة سوية )

غالبا لا يتم حصول خير كثير إلا بوجود شر قليل.
إذا كان الملك له هبات ومكرمات، فهذه سوف تستقطب إليه الإنتهازيين والمداحين، الذين لا يهمهم إلا الأصفرين.

أجرأ الناس على السباع أكثرهم لها معاينة.

عليكم بالإتباع ولزوم الصراط المستقيم، وإياكم والابتداع، فمن أصحر تاه، ومن أبحر غرق، ومن أجبل كلَّ، ومن أسهل ضلَّ.

يجب إضافة الموقع إلى الصفحة الرئيسية أولا
إنقر على ثم إضافة للصفحة الرئيسية