"الموت تُحفة المؤمن، وراحة المسلم، فلا يخشى من المستقبل، ولا يحزن على الماضي، والمؤمن يأمن من الموت بلقاء الموت، وإن المؤمن ليُبَشَّر فَيَسْتَبْشِرْ، حتى إنه ليُخَيَّر في الرجوع إلى الحياة الدنيا، فلا يرضى لما يرى من حلاوة الكرامة، وحفاوة اللقاء والتباشير، وإنه إذا بُشِّر أَمِن وفَرِح، وأحب لقاء الله فأحب الله لقاءه، وأرحم ما يكون الله بعده المؤمن، إذا وُسِّد في قبره، وانصرف عنه أهله وأحبابه، فإن رحمة الله لا تنصرف عنه."