"(رضي الله عنهم) (ورضوا عنه) من قَدَّمَ لملك خدمة جليلة، فرضي عنه الملك، فدعاه ليكافئه، فتوقعها ألف دينار ذهب، فأعطاه مائة دينار ذهب فقط، فالملك رضي عن الرجل، لكن الرجل لم يرض عن الملك. أما قوله تعالى (رضي الله عنهم ورضوا عنه) أي رضي عنهم بسبب إيمانهم وأعمالهم، ورضوا عنه لعظم الثواب والجزاء على إيمانهم وأعمالهم، جزاء أكثر مما توقعوه، ولم يخطر لهم على بال، لا كما ولا كيفا، فرضاهم عن ربهم في الدنيا إيمانا وتصديقا، وفي الآخرة معاينة وتنعيما."