"التآلف ابن التباين، والاتفاق ابن الاختلاف: فتباين الزوجين في البنية والأعضاء والطباع الفطرية وغير ذلك؛ هو من أسباب التآلف والتكامل بينهما. واختلاف الناس في المهن والحرف، والأشكال والألوان، والأذواق وحب البقاع، هو من أسباب اتفاقهم وتعاونهم وتكاملهم، لتحقيق مصالحهم ومنافعهم. وكذلك الإنسان الواحد يتكون من أعضاء كثيرة، وكل عضو له وظيفة تختلف عن سائر الأعضاء، فالعين ترى وسائر أعضاء الجسم لا ترى، والأذن تسمع وسائر الأعضاء لا تسمع، وهلم جرا، ومن هذا الاختلاف يتكون الاتفاق والتكامل."