"ابنُ الثمانين أسير الله في أرضه، ويصف نفسه بقوله: ابْيَض مني ما كنت أُحب أن يسود، واسود مني ما كنت أُحب أن يَبْيض، ولان مني ما كنت أُحب أن يشتد، واشتد مني ما كنت أُحب أن يلين، وإذا قمت تقربت الأرض مني، وإذا قعدت تباعدت عني، ويسبقني مَنْ بين يدي، ويُدركني مَنُ خلفي، وتُقيدني الشعرة، وأعثر بالبعرة، وأنام في الملا وأصحو في الخلا، وأذكر القديم وأنسى الحديث، وكنت لا أُخَشَّى بالذئب، فأصبحت أخشى من الذئب، وأصبحت أُقَمِّع لأسمع، وأُصَفِّر لأُسْمع، وأُسَقِّف لأرى."