" سئل الحارث بن همام عن الاوضاع الراهنة في سوريا فقال: ... (التكييف الشرعي )... للأحداث الراهنة في سوريا قتال دائر بين ظالم ومظلوم فالمظلوم يطالب بحقوقه سلميا والظالم يعتدي على نفسه وعرضه وماله فاضطر المظلوم للدفاع لا للاعتداء فمن قتل مظلوما في حالة دفاع فهو شهيد اما قاتله فقد ارتكب أكبر الكبائر من الموبقات وضاق عليه دينه وقبول توبته. فإذا طرحنا رأي المتسرعين والمتحمسين وغلبة العاطفة على العقل وبعض المنتمين الذين لا يفكرون بكل عقولهم يبدو والله اعلم: ان هذا الدائر بين المسلمين لا يُعد جهادا بالمعنى الاصطلاحي. فسقط التفريع على انه جهاد فرض عين بالمعنى الاصطلاحي. واقرب تكييف له انه قتال البغاة وأحكامه تختلف فيتعين على ولاة الامور ان يوقفوا القتال بالقوة ويصلحوا بين الطائفتين فان بغت احداهما على الأخرى فعليهم ان يقاتلوها حتى ترضى بحكم الله ثم يصلح بينهما. والله اعلم. وهذا رأي والرأي يصيب ويخطئ وإبداء الرأي في المناخ الملتهب يكسبك اعداء والعاقل يستصلح الأعداء ولا يستفسد الأصدقاء."