"لا يحملنك تمسكك بدينك وحرصك على هداية الناس أن تغلظ عليهم في نصحك ووعظك وتكون فظا في ارشادك. لا تحملنك استقامتك على بغض أخيك المقصر، وتغفل عما قام في قلبه من الإيمان والخير، فلعل بغضك لأخيك من مقاصد الشيطان وأنت لا تعلم، اكره باطله ولا تكره شخصه كراهة مصمتة، وحسبك ما انطوى عليه قلبه من الإيمان وحب الله ورسوله، وحب الخير للإسلام والمسلمين. وهذا أدعى إلى حبه وموالاته والسعي لإرشاده والدعاء له بالإستقامه بظهر الغيب. ولعل الأوزن أن تحبه وتبغضه بقدر مافيه من الطاعات وما فيه من المعاصي، وبقدر ما في قلبه من التوحيد والإخلاص، والقلب يتسع لذلك، وترجح جانب حب أخيك المسلم على بغضه لأنه الأصل ويكون أحوطا وأبرأ للذمة."