"(إنما المؤمنون إخوة) ادرؤوا الحدود بالشبهات، ولأن تُخطئ بالعفو وحسن الظن خير من أن تُخطئ بالظلم وسوء الظن، ولن تُحاسب على حسن ظنك لمن أساء، ولكن تُسأل عن طعنك لمن أحسن، وأنت تظن أنه أساء، وطوبى لمن اشتغل بعيبه وخويصة نفسه وغفل عن عيوب الناس، وطوبى لمن تصدق بعرضه وكف لسانه عن أعراض إخوانه، وابن آدم لا يسلم من الخطأ والعيب والتقصير، ومن قال: إن إبن آدم لا يُخطئ فقد أخطأ، فحري بالمؤمن أن يدعو لإخوانه، ويستغفر لهم، ويطلب لهم التوفيق والهدايه، وإن الشيطان لحريص على التحريش فيما بينهم، والتفرقة والتحزب، وأن يوغر صدورهم بالعداوة والبغضاء، فلتكن عداوتنا مسلطة على الشيطان، وعلى أعداء الإسلام من الكفار والملحدين. ويكون التعاون على البر والتقوى، والتواصي بالحق والصبر، مع المسلمين والمؤمنين. والله ولي التوفيق."