"أطب مكسبك تستجب دعوتك من أمرك بدعائه فقد ضمن لك الاجابة فالله امرنا بدعائه ولقننا كيف ندعوه ومتى ندعوه وبم ندعوه في الوحيين والمؤمن لا يحمل هم الإجابة ولكن يحمل هم الدعاء فإذا أراد الله أن يتقبل سؤاله ألهمه الدعاء وإذا دعوت الله فاقرن حاجتك بالصلاة على النبي فإن الله أكرم من أن يقضي لك إحداهما ويدع الأخرى فالملائكة تدعو للمؤمنين وكذلك الأنبياء عليهم السلام والمؤمنون يدعون لأنفسهم ولغيرهم وللمومنين ويطلب بعضهم من بعض الدعاء ولا حرج على العبد أن يطلب لنفسه أو لغيره الدعاء من غيره ولو كان أسدى له معروفا كصدقة أو غيرها ولو كان دونه ولعلي لا أجانب الصواب إذا قلت أن هناك فرق في أمر التأسي بعمل الصحابة فعمل جمهورهم غير عمل ما انفرد به أحدهم فإذا فرض أن احدهم يغسل الدراهم قبل ان يتصدق بها ويقول مثل ما قال السائل من دعاء الخ حتى لا ينقص ثواب صدقته وان سائر الصحابة لا يفعلونه فالتاسي بهم اولى من التاسي بالفذ ورأي الاثنين ازكي من راي الواحد وهلم جرا. وللحديث تفصيل وبيان فاستمع وانت يقظان. الخلاصة: يجوز للمتصدق ان يطلب الدعاء من المتصدق عليه وفيه إيناس له وجبر لكسر خاطره. ولا يلزمني ان اترك المتيقن لأجل المشكوك مثال: لا اطلب منه الدعاء اخشى ان يخالجه الغرور وغرور المغرور ليس متوقف علي وعلى كلامي بل هو طبع وخلق والأصل فيه الرسوخ والثبات."