"( المرأة غالية ) كم هي غالية المرأة ومهمة في حياة الرجل، ولها مكانة في محراب قلبه، وتستحق أن يهبها بعض حياته، وشيئا من عمره، فموسى عليه السلام، وهبها عشر سنوات من عمره، فعمل أجيرا وكان مغتربا، فعمل عند أبيها، عشر سنوات من أجل أن يتزوج إبنته، ويعيش معها سعيدا في صحبتها، فتملأ عليه حياته بهجة وسرورا. وكم كان أبوها له نظرة وفراسة في الرجال، وآثر وافدا على أحد أبناء بلده، لما ظهر منه وما تخايل فيه من الشهامة والمروءة والرجولة، ومن استكرم لكريمته البعل سره أحفاده، ولم يخذلوه. الراجح أن أباها ليس شعيبا عليه السلام."