"(الحروب دمار وخراب) الذين يتخذون قرار الحرب لا يحاربون، والذين يحاربون لا يتخذون قرار الحرب. فالساسة كبار السن هم الذين يقررون الحروب، وهم يتمزمزون العصير البارد، ويترشفون القهوة الحارة، ويا ليتهم يقررون ويخططون للتفاهم والتفاوض والتصالح لتلافي ويلات الحروب ودمارها وخرابها، عُشر ما يقررون ويخططون للحروب، ففي التفاوض مندوحة عن خوض غمار الحروب. أما من هم في عمر الزهور، ورياحين العطور، ونفحات السرور، فهم الذين يخضون غمار الحروب، ويتجرعون ويلاتها، ويحتسون سمها الزعاف، يتسابقون من أجل أن توضع لهم شواهد على قبورهم، وأوسمة على صورهم: (هذا شهيد الوطن). إذا كانت نفسك أحب الناس إليك؛ فلم تقترف ما يؤذيها في معاشها أو معادها. إذا استثنينا الأنبياء، ومن كمل من الرجال والنساء، فكل ابن آدم سفيه، لأنه يسيء إلى نفسه، وهي أحب الناس إليه، وهذا يُعد من فعل السفهاء."