"قال ورع زاهد: إني لفي جهاد من جليسي حتى يفارقني مخافة أن يأثم ويؤثمني. تعقيب ثَقَّلَ على نفسه، وكرهها مخالطة الناس، وأجهد نفسه من غير سبب مقنع. إن حييته بأحسن منها أجرت، وإن استقبلته بالبشاشة والإبتسامة أجرت، وإن نصحته أجرت، وإن أساء إليك فصبرت أجرت، وإن اغتاب أحدا عندك، فوعظته أجرت. فكان الأجدر بك أن تقول: إني لأستبشر إن جالسني صديقي، فإني لا أزال منه في زيادة حسنات."