"عِقْدُ جدتك القديم عيار ١٨ ليس بأفضل من عِقْدِ خادمتك الحديث عيار ٢١. لأنك تحكم على الذهب، بغض النظر عن نسبته. فكلام العالم الكبير القديم، ليس بالضرورة أن يكون أصوب وأنبل، من كلام العالم الحديث، فلِكي تحكم على الكلامين، فلا بد أن تتجرد مما لا علاقة له بصلب الكلام وأصله، وإلا سيجانبك الصواب. بسبب تعصبك الخفي، وميل طبعك غير السوي، وهذا يُعد من الحيف في الحكم، والغبن غير المبرر. فقد يصدق الكذوب، ويصيب غير الفقيه، ويحسن الفاجر ويخطئ الولي العابد، ورب كلمة حق يجريها الله على لسان السفيه أو المعتوه، وتكون رمية من غير رام، أو خذوا الحكمة من أفواه المجانين، أو أخطأ عمر وأصابت إمرأة، وكل الناس أفقه منك يا عمر، أو إن عبدا من عبادي هو أعلم منك، و (ثلة من الأولين وقليل من الآخرين)، انظر في الكلام، ولا تنظر إلى المتكلم. ولا تهولنك الأسماء الكبيرة، ما التزمت الأدب والتوقير، كان عمر رضي الله عنه يجادل الرسول ﷺ، ويقترح عليه ولم يُنكر عليه. نحن نوقر العلماء، وبالفضل نُقر لهم، ونُواليهم ونتعلم مما سطرته أيمانهم، والفضل للمبتدي ولو أجاد المقتدي، ولكن لا نخشى سطوتهم."