"الأذواق والإستهواءات ليست بدين، فإذا استهواها صاحبها، فلا ينبغي له نشرها ودعوة الناس إليها، لأنها مرسلة، ليس لها رأس ولا ذنب، ولا حسب ولا نسب، فإنما هي فقع بقاع، لا جذر ثابت، ولا فرع نابت، فهو لم يستند إلى دليل، ولا إلى تخريج وحسن تعليل، والمشهور أن الإستيداع وارد عند السفر، وليس في نومة الحضر، فإن أتى بالدليل، فحيهلا بالقيل، ولا يحسن أن ننشر أذواقنا واستحساناتنا على الناس، من غير برهان، ولا بيان، من حديث أو قرآن، وليس كل ما استحسنه العقل، جاز أن يعامل معاملة النقل."