"(العناية والوقاية) وهب الله عبده حماية ثُمَانِيِّةً، لتقي عبده من الضرر الوارد إلى جوفه. 1 - يُدعى إلى الطعام فيمتنع، لأنه لا يشتهي لشبع، أو لبوادر مرض، أو لعدم قبول نفس، بسبب حزن أو قلق. 2 - إذا رأى طعاما يعف عليه الذباب مثلا، انصرف عنه ولم يُقدم عليه، فهذه حماية بصرية. 3 - فإذا لم تستنكره حاسة البصر، لكنه عند لمسه، استنكرته حاسة اللمس، تركه وانصرف عنه. 4 - فإذا قبلته حاسة اللمس، فلما قربه من حاسة الشم، استكرهته، فتركه. 5 - فإذا لم تبد حاسة الشم ملاحظة عليه، استقبلته حاسة الذوق، فإذا استقرفه الذوق لأدني تغيير فيه، مجه من فيه، 6 - فإذا لم يتبينه الذوق، ووصل إلى المعدة، أخذت المعدة تضطرب وترتبك، حتى تقيؤه وتتخلص منه، 7 - فإذا فات من المعدة ووصل إلى الأمعاء، فلا تزال الأمعاء تتلوي كثعابين سحرة فرعون، حتى تدفعه بقوة إلى خارج البدن. 8 - فإذا لم تدفعه الأمعاء، فيصيب الجسم خمول ووهن، فلا يباشر نشاطه وأعماله المعتادة، حتى يوفر قواه على مقاومة الآثار السلبية، التي سببها أكل الطعام الفاسد. فتبارك الله أرحم الراحمين."