"(الإيمان بالقضاء والقدر) من مصلحة الأولاد الصغار أن ينقادوا للأبوين الكبار، في شرب الدواء المر، وعدم الخروج في شمس ظهيرة الصيف، والذهاب إلى المدرسة يوميا، فينقادوا للأبوين في كل المكروهات لهم، ولو لم يُدركوا الحكمة من ذلك. فانقيادهم للوالدين في المكروهات يحقق لهم الفوز والانتصار، لأن اختيار الأبوين لأطفالهم الصغار خير من اختيارهم لأنفسهم حالا ومآلا ودواما. فعلى المؤمن بالله الرحيم الحليم، العليم الحكيم، أن يؤمن بالقضاء والقدر، وأن يمضي حياته القصيرة بين الشكر والصبر، وليعلم أن الله جلت حكمته أرحم به من والديه، ومن نفسه التي بين جنبيه. ولغموض القضاء والقدر أشكل على كليم الله موسي بن عمران عليه السلام، في قصته مع الخضر عليهما السلام. فليس من الخير للبشر الاسترسال في مسائل القضاء والقدر، فهو مضلة أفهام ومزلة أقدام، وبوابة أوهام. فليحافط على الصلوات، ويُكثر من الذكر والدعاء والطاعات، قبل الفوات، وحضور الأجل في الميقات."