"الغرب قد حقق إنجازات علمية هائلة، فكشف أسرارًا عظيمة عن الطبيعة وألغازها، واستطاع أن يخترق أعماق البحار ويسبر غور الفضاء ويحلل المادة في أدق تفاصيلها. لكنه رغم كل هذه الاكتشافات العجيبة ما زال عاجزًا عن إدراك حقيقة واحدة واضحة: أن عيسى بن مريم عليهما السلام إنسانان مخلوقان، نبيٌّ كريم وأمه الصدّيقة، وليسا إلهين معبودين. فهذه الحقيقة الجلية، التي أقرّ بها الوحي السماوي منذ قرون، تبقى برغم تطور العلم وقوة الفكر في الغرب غير قابلة للتسليم، فمعارف الإنسان العلمية بلغت ما بلغت، ولكنها لم تستطع تجاوز حجب الشرك والضلال. ليبقى العقل في قيد الغفلة عن أعظم الحقائق، وهي وحدانية الله الخالق وأنبيائه بشر مكرمون، مُرسلون بدعوة توحيد الخالق الواحد الأحد."