"لو أن ملكًا دعا أحد رعاياه إلى مائدته العامرة بأطايب الطعام وألوان النعيم، وحين جلس الرجل على المائدة أدار ظهره لما أُعد له، وأخرج علبة صغيرة تحوي ديدانًا وحشرات، ثم شرع يأكل منها غير مكترث بما بين يديه من النعم. استشاط الملك غضبًا وهمّ بزجره، لكن حكيمًا من الحضور قال: “دعه، يا مولاي، فقد فقدَ فطرة التمييز وضلَّ سبيل العقل.”"