"(تواضع الانبياء والعلماء) عندما علمت ان الهدهد على ضآلة جسده وضعف قوته وقلة حيلته وقف بين يدي من جمع الله له النبوة والملك: ملك الانس والجن والشياطين، وخاطبه مخاطبة الند للند (احطت بما لم تحط به) تيقنت ان الحق انطقه وان لصاحب الحق مقالا وان على العالم ان يسمع ممن هو دونه فلعل الله الهمه ما هو اصوب وارجح مماعنده او مما خفي عليه او غاب وان لا يعادي من يخالفه في في الرأي او يتطاول عليه ويغتابه اذا كان عدلا ثقة والاجدر بالعلماء ان يتعاذروا في موارد الاجتهاد ولا يشنع بعضهم على بعض وعليه ان يتحلى بالحلم والتواضع ويحذر من غرور العلم وابهته وان يهتدي بهدي الانبياء عليهم السلام."