"(الرجل السياسي) الرجل السياسي هو الذي يعد الناس ويمنيهم، بأنه سوف يعمل لهم قنوات للنهر، ويمد فوقه جسورا، ليسهل لهم العبور. وليصل ماء الري إلى جميع الأراضي الزراعية، لتوفير حاجيات المجتمع من: الحبوب والثمار والخضار والورقيات، ويحدث رخاء ورخصا في الأسواق. من أجل الناس والطبقة الكادحة، ولدعم الاقتصاد الوطني، عن طريق التصدير للدول المجاورة، فقام أحد الحضور يهتف باسم السياسي، ثم تبعه عاصفة تصفيق واسعة، ثم قام رجل من الحضور، واستأذن قائلا: ليس في بلدنا نهر! فقال السياسي: هذا هو الإبداع، هذا هو التحدي، إذا نجحت بفضل أصواتكم، سوف أتعاقد مع أكبر الشركات العملاقة لتعمل لنا نهرا جاريا، وشلالا نازلا. فصفق الحضور، ثم تفرقوا وتهدم المجلس، حتى سكن غباره. وهذه الوعود والأمنيات عامل مشترك بين كثير من رجال السياسة. وفي السيارة قال له زميله: كيف تفي لهم بهذا؟ فقال: الناس ينسون! وإذا لم ينسوا، نخترع لهم رواية جديدة نلهيهم بها!"