"(تزكية خاطب) (فلان) عرفناه عن كثب، وذاقته عيني، في الإقامة والسفر، والسفر ميزان الرجال، وبه تُقاس المروءات، وتُرطل أخلاق الرجال، ورافقناه، والمرافقة من الموافقة، فهو يألف ويُؤتلف، قريب حبيب، عاقل أريب. ولقد استعرضت في ذهني أخلاقه، ثم تصرفاته، فلم أجد فيها ما يُستخس. عجمت عوده، ورطلت عقله، واستنكهت طبعه، وذقت مرقته، وحلبت عنزته، ولجأت إلى خبائه، وطفت حول رواقه، وهززته فنخلته، فلم أجد عنده، باطلا يُنكر، ولا عيبا يُستر، فنحن نرتضيه، وعلى الله لا نزكيه، ونحن نعرض ولا نفرض، فإن وافقتم على طلبه فبالبركة والتوفيق، وإن استشرتم واستخرتم فبالهداية أخذتم والتحقيق، وما شهدنا إلا بما علمنا، وما كنا للغيب حافظين، ولا نزكي على الله أحدا، وهو أعلم بنفسه منا، والله أعلم به من نفسه بنفسه، وهو راغب في التقدم إليكم، لخطبة يد كريمتكم (فلانة) المحصنة، وجوهرتكم المصونة، على شرع الله تعالى، وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام. نسأل الله تعالى أن يقضي لهما الخير وييسره، ويختار لهما ما فيه صلاحهما وسعادتهما، في الدنيا والآخرة. والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وآل محمد."