"(أهم أهدافك) حسبك أن يكون أهم أهدافك، هو ما خُلقت وغُذيت، وفُضلت به ومن أجله، طاعة الله تعالى في أمور معاشك ومعادك، وإن قصرت، أو تهاونت، أو حُدت عن هدفك، أن تراجع نفسك، وتؤوب إلى ربك، بالتوبة والإستغفار، والبر والطاعة، فربك أرحم بك من والديك، ومن نفسك التي بين جنبيك. وأعظم أهدافك، وبه يُناط مصيرك ومستقبلك وفلاحك، هو: (أن الله خلقك موحدا، فلا ترجع إليه مشركا) فلن يقبلك، ولن يقبل أعمالك، وستُحرم من رحمته الواسعة، ولن تجد لك موضع قدم في جنته الفسيحة. وما عساه أن ينفعك يومئذ قرع ضرس الندم، وماذا تُغنيك الحسرة، في يوم تسود وجوه المشركين، وتبيض وجوه الموحدين. فهدفك في بداية حياتك، حرصك على حسن ختام حياتك."