"(أدركوا الشباب) إذا شاع في المجتمع معرفة الحق والصواب، فتصبح المفاهيم صحيحة، والأفكار سليمة، فيصعب على أهل الباطل، والتصورات الضالة، أن يجدوا لهم في المجتمع، وبالأخص في شريحة الشباب، آذانا صاغية، ومكانا آمنا لنشر باطلهم، وحضانة لتضليلهم، وهنا يبرز أهمية الوعظ والنصيحة، وتفعيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإيجاد المعاهد والكليات والجامعات الشرعية، التي تتبنى نشر الثقافة الدينية الصحيحة، والقيم الأخلاقية الحميدة، والمبادئ السمحة، والنهي عن ثقافة الظلم والعدوان، والفحشاء والمنكر، وإيجاد القنوات والمجالات الصحية، التي تتيح لشريحة الشباب مزاولة أنشطتهم، والتنفيس عن شحنات طاقاتهم المكبوتة، في مناخ صحي، وهواء نقي غير ملوث بأفكار منحرفة ومضللة، وفيها كم هائل من الكراهية والعدوانية، ونائية عن التسامح، وقبول وجهات النظر المتعددة، وعدم مصادرة حريات الآخرين في وجهات نظرهم المبررة. فشريحة الشباب هم (المِعْوَلُ والمُعَوَّلُ) هم المِعْوَلُ إن أهملتموهم، وهم المُعَوَّلُ إن أدركتموهم."