"تزوج وافد مواطنة، وطلقها مرتين بسبب شتمها له، ثم قال لها: أنت طالق إن شتمتيني، وعند رجوعه من العمل، سمعها قبل أن يدخل، تقول لابنتها: يا بنت الكلب، فخامرهما الشك، هل وقع الطلاق أم لم يقع. فذهبا إلى لجنة الفتوى، المكونة من ثلاثة علماء، فقال اثنان: هي طالق، وقال واحد: لا تطلق، فتم الطلاق. الصواب: أنها لا تطلق، لأنها زوجة يقينا، والطلاق مشكوك فيه، لأنها لم تقصده بالشتم، والإسلام يرجح بقاء الزوجية ولَمِّ الشمل. واختلاف أعضاء اللحنة يرجح الشك، وعملا بالقاعدة (اليقين لا يزول بالشك)، ومعناها: أن الأشياء يحكم بوجودها أو بعدمها حتى يُتيقن خلافه."