"العلماء يطالبون الأمراء أن يكونوا مثل أُمراء السلف الصالح، لكن الناس في زمنهم ليسوا مثل السلف الصالح، وكذلك العلماء ليسوا مثل علماء السلف الصالح، فما هو الحل؟ المسؤولية تقع على عاتق الجميع، فينبغي أن يتعاون الأمراء والعلماء والعقلاء والصالحون، على التناصح والتعاون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بالأساليب الشرعية النافعة والملائمة للعصر والبيئة. ويكون الهدف العملي الواقعي هو: تقليل الشر والفساد، وتكثير الخير والصلاح، فهو أحرى للديمومة وعدم اليأس والانقطاع. فشعارهم: سددوا وقاربوا، وتعاونوا ولا تنافروا، وكونوا عباد الله إخوانا. فمن أراده كله، تركه كله، ومن أراد بعضه، حقق بعضه، وطمع في الزيادة."