"(حكمة مشروعية الحج) الحج شُرع لحكم عظيمة: توحيد الله وتهذيب النفس، وتربية الروح، وتوحيد الأمة. فالحج إعلان عملي لـ”لبيك اللهم لبيك”، تركٌ للشرك واتباع لملة إبراهيم ملة التوحيد. تحقيق المساواة: لا فضل لعربي على أعجمي، الكل في لباسٍ واحد، وموقفٍ واحد، ووجهةٍ واحدة، ولسان واحد يشهد بالتوحيد. التربية على الصبر والانضباط والنشاط: في ترك المحظورات، وتحمل المشاق والزحام، والسير في المشاعر طلبا لمرضاة الله تعالى. إحياء ذكرى الأنبياء عليهم السلام: من طواف إبراهيم، إلى سعي هاجر، إلى الوقوف بعرفة، ثم تقديم القرابين لله تعالى. غفران الذنوب وتكفير السيئات: «الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة». فالمشاعر ليست مجرد مناسك، بل منازل تهذيب، ومواقف تطهير، ومدارس توحيد وطاعة وأخلاق، وذكر للصالحين الموحدين."