"لا تجعلوا جُلَّ همّكم تتبّع أخبار الناس: ماذا قالوا، وماذا فعلوا، وماذا لو فعلوا، ولا تنشغلوا بالأخبار المحلية والعربية والعالمية، ثم تُعرضوا عن ذكر الله تعالى؛ فالذِّكر روحُ العبادات وغايتُها، وما شُرعت العبادات إلا لإقامته، وهو الباقي في الجنة دون سائر الطاعات. وهو عبادة الملائكة الأطهار وحملة العرش الكبار، عبادةٌ لا يحدّها زمان، ولا يقيدها مكان، ولا تحتاج إلى هيئة مخصوصة، بل يؤديها العبد في كل أحواله وتقلباته. وهو البلسم الشافي للقلوب من همومها وغمومها، والدَّواء الناجع لأدواء النفوس وأمراض الأرواح، وبه تطمئن القلوب، وتسكن النفوس، ويعظم الرجاء، فهو خير دواء لكل داء، وسلاح أمضى على شياطين الإنس والجن الأشقياء."