"رأى ملكٌ في منامه أن أسنانه كلَّها تساقطت أمامه، فاستدعى مُعبرا للرُؤَى، فلما قصّ عليه المنام قال المفسر: “يا مولاي، سيموت كل أقاربك، فاستشاط الملك غضبًا وأمر بسجنه. ثم دُعي معبرٌ آخر، فحُدِّث بالرؤيا ذاتها، فقال بلُطفٍ وذكاء: “يا مولاي، أبشِرْ، بطولُ العمر”. فتهلّل وجه الملك وانتشى، وأمر له بجائزةٍ عظيمة. فالعبرة: المعنى واحد، لكن الأسلوب والصياغة تصنع الفارق البين، في التعبير ووقع الكلام على نفس ومشاعر السامع. والمناسبة بين الرؤيا والتعبير، أن السِّنَّ يطلق على واحد الأسنان، وعلى العمر."