"من أراد كنوزَ الحكمة، فعليه بالقرآن، فهو نبعُها الصافي، ومعدنُها الوافي. ومن أراد كنوزَ العلم، فعليه بالقرآن، فهو بحرٌ لا يُدرك له شاطئ، ولا يُنزف له معين. ومن أراد كنوزَ مكارمِ الأخلاق، فعليه بالقرآن، ففيه تزكو النفوس، وتتهذّب القلوب، وتسمو الأرواح. ومن أراد كنوزَ معرفةِ أبوابِ الخير، فعليه بالقرآن، فهو الدليلُ الهادي، والنورُ البادي، والطريقُ إلى رضوانِ ربِّ العالمين. ومن أراد كثرة الحسنات، بقدر حبات رمال الصحراء، وقطرات ماء السماء، فعليه بالقرآن، فإن له بكل حرف حسنة، والحسنة بعشر أمثالها. فمن أقبل عليه فُتِحت له الأبواب، ومن أعرض عنه، حُجِب عن الأنوار والأسرار، والله الموفق إلى الصواب، وهو الهادي إلى سواء السبيل."