"التجارة في الدنيا لا تخلو من مخاطر وكساد، ومن خسارةٍ أو غشٍّ أو احتيال. أمّا التجارة مع الله، فهي تجارةٌ لا تبور، مضمونةُ الأرباح، مأمونةُ العواقب، محفوظةٌ من السوس واللصوص، ومن الحوادث والكوارث والوارث. لا تحتاج إلى مستودعات ولا تأمينات، ولا حراساتٍ ولا إجراءات. بل يكفي فيها نيةٌ صادقة، ويدٌ منفقة، وقلبٌ مُخلِص. وفوق هذا وذاك، أرباحها مضاعفةٌ مضمونة، تُخزَّن في ميزانٍ لا يضيع، وتُؤتى أحوجَ ما يكون العبدُ إليها، يوم تُوزن الأعمال، وتُقرّر الأحوال. فأكثروا من الصدقات والوقفيات والمشاريع الخيرية، فطوبى، ثم طوبى، لمن تاجر مع الله، وبذل الأموال في سبيل رضاه، ويلقى الثواب يوم يلقاه."