"كان نظام البريد في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يقوم على محطات متتابعة بين المدن والثغور، تُعد فيها دواب البريد، ومنها البغال، مع رجال مدرَّبين. فإذا وصلت الرسالة إلى محطة، نزل الرسول، وسلمها إلى رسول آخر يمتطي بغلًا أو دابةً مستريحة، فينطلق بها فورًا إلى المحطة التالية، وهكذا حتى تبلغ مقصدها بأسرع ما يمكن، دون انتظار راكب واحد يقطع الطريق كله. وبهذه الطريقة تسارعت المراسلات، وانتظمت الصلة بين الخليفة وقادة الجيوش والولاة، مع ما عُرف به البغل من قوة، وصبر، وثبات في المسير."