"رجل اشتد به الجوع، فكان إذا قام يأخذه الدُّوام، فلا يستطيع أن يصلب طوله فيسقط، فلما طعم وابتلت عروقه، قام واقفا نشيطا. فقال: سبحان الله ! كنت أظن أن رجليَّ يحملان بطني، فتبين لي بدليل التجربة، والتجارب لا تكذب، أن بطني هو الذي يحمل رجليَّ. وهكذا جميع أنشطة الجسم، لا تُزاول عملها، ومنها السمع والبصر والتفكير، فهي تمتد قُوَّتَهَا من البطن، خزان الوقود. فالحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وتفضل علينا بما لا يُحصى من النعم، بفضله ومنه، وجوده وكرمه."