"هدية البخيل مكبلة بالسلاسل والأغلال، فبعد المجاهدة والنصب والتردد، يفك البخيل أغلالها. فإن أسدى إليك معروفا، يُذكرك به، إن لم يُذكرك بلسانه، ذكرك بعينيه ونظراته وابتسامته وهَزِّ رأسه. وإذا حضرتْ مناسبة في غيابك يقول البخيل: أنا أهديت أفضل منها إلى فلان بن فلان. وإذا قابلك أحد ممن حضر وسمع، يقول لك: ما فعل الشيء الذي أهداه إليك فلان. فتكون هديته مَنًّا وإذلالاٌ أكثر منها تكريما واحتراما، فالأولى عدم قبول هدية البخيل، لأنها تجلب لك المَنَّ والتعيير."