"كان للملك وزير مختص بمعرفة الطقس، وكان الملك لا يخرج للقنص؛ حتى يستشير وزير الطقس. فأراد الملك أن يذهب في رحلة للصيد، ويصطحب معه الملكة والأميرة، فسأل وزير الطقس، فنظر في النجوم، والحساب وعلم الفلك، ثم أخبر الملك بالموعد المناسب للصيد. ولما ابتعد الملك عن القصر، جاءت عاصفة ورياح وأمطار عزيرة، وسقط الملك والملكة والأميرة في الوحل، ثم لجؤوا إلي كوخ حطاب، ليحتموا عنده من العاصفة، حتى تسكن. فسأل الملك الحطاب، لماذا لم تخرج اليوم إلى العمل ؟ فقال: لأني عرفت أن المناخ سوف يكون سيئا، فقال له الملك: كيف عرفت ذلك ؟ قال من حماري هذا، فاندهش الملك ! فقال: كيف ذلك ؟ فقال الحطاب: أنظر إلى أذني حماري، فإن كانتا منتصبتين، فهو متحفز وحذر، فمعناه الجو سيئ، وإلا فالجو حسن. فاشترى الملك منه الحمار، وعزل وزيره، وجميع العاملين عنده، ووظف الحمير محلهم. ومن ذلك الحين أصبح لا يتبوأ الوظائف الكبيرة إلا الحمير. العبرة: الحمار يعمل كثيرا. يعمل بجد وإخلاص. يعمل بملء بطنه. لا يغش ولا يختلس."