"شاب غني ووسيم لكنه مستهتر ومتهور بالقيم والآداب، ولا يحافظ على الصلوات. تقدم إلى فتاة حسناء فرعاء نجلاء غيداء، فوافقت عليه بادي الرأي. فلما سألوا عنه صرفت نظرها عنه، وقد تعلق بها الشاب، ووقع حبها في سويداء قلبه، وحبة فؤاده. فكان يتعرض لها ويلح عليها بالموافقة، ويمنيها ويعدها بما تحبه كل فتاة في سنها. فقالت له: إن وافقت على شرطي، فسوف افكر في الموضوع جديا. وشرطي: أن تحافظ على الصلوات جماعة في المسجد أربعين يوما. وبعد مضي أربعين يوما تغيرت شمائل الشاب الظاهرة والباطنة، واعتزل رفقة السوء. فسألوا عنه، فلما اطمأنوا إلى أنه قد صار شابا صالحا، يتصف بالأخلاق الحميدة، وافقت عليه الفتاة الحسناء. العبرة: المحافظة على الصلوات لها دور كبير في تهذيب السلوك، وتقويم الأخلاق، وتقي صاحبها من ارتكاب الفحشاء والمنكر والرذائل."