"مَرَّت غزالة راكبة حمارا على ضبعة؛ واقفة بالشمس في رابعة النهار، والعرق يتصبب منها. فأشارت إليها بالتوقف، فقالت: أعياني المشي وحرارة الشمس، فاردفيني، فقالت الغزالة: تفضلي. فلما مشت مرحلة قالت أم عامر (كنية الضبعة): ما أَفْرَهَ حمارك. ثم قطعت مرحلة، فقالت أُم عامر: ما أفره حمارنا. ثم مشت الغزالة، ووقفت عند شجرة، فقالت لأم عامر: هيا إنزلي هنا تحت الشجرة. فقالت الضبعة: لماذا أنزلتيني هنا ؟ قالت: خشيت أن تقولي في المرحلة الثالثة: ما أفره حماري، ثم تُنازعيني عليه، وتستولي عليه. فأنت ينطبق عليك المثل: تمسكن حتى تتمكن، ولقد ذكرتيني بقول جدتي: تغدى به قبل أن يتعشى بك."