"عائلة مكونة من ثلاثة أشخاص: رب الأسرة الحمار وعقيلته الأتان ونجله الجحش، مروا على حصان كميت (لونه بين الأسود والأحمر) مطهم (رشيق جميل) شاب أَرِنٌ (نشيط مرح)، فلاحظ الحمار أن أتانه ترمق الحصان، وتحدق فيه بشدة، وتتفحصه كأنها تبحث عن شيء ضائع منها، فغار الحمار على أتانه، فأراد أن يذكر لها فضيلة يتميز بها على الحصان، فقال لها: أي نعم هو أسرع مني لكني أنا أنا أنا...، ولم يحضره شيئ يصلح للمباهاة، ولم يستطع أن يتم الجملة. فقالت له الأتان: امش وأنت ساكت، لا أترك لك الجحش، وأروح إلى بيت والدي. فقال في نفسه: يا ويلي منكن يا حريم، لسانكن طويل، وما منكن أمان، فنظرت إليه أتانه بحدة وقالت: بماذا تبرطم ؟ فقال: ولا شيء، كنت اسبح، ثم قال في نفسه: لكن المشكلة أن كل حمار لا يستطيع أن يستغني عن أتانه، فقالت له أتانه: رجعت تبربر، قال: لا أبربر ولا اكركر، لكني أستغفر."