"خرج الأسد من عِرِّيْسَتِه عندما مسه الجوع، وقال: نحن الأسود كُسالى نُحب التمدد على الأرض والتثاؤب والنوم، ولا نخرج إلا عندما يضر بنا الجوع.فصادف ذئبا وثعلبا، فقال: هذان عفريتان داهيتان، سأستعين بهما على الصيد.فقال لهما: نريد أن نتشارك في الصيد والغنيمة، فقالا: هذا يسعدنا ويشرفنا.فقال لهما: أنتما تطردان الصيد نحوي، وأنا أتوارى خلف الأشجار، فإذا دنا مني، أنشبت فيه مخالبي.فلما تم ما أرادوا، قال الأسد: اقسم يا ذئب، فقال: نقسمها أثلاثا، فزأر الأسد وكشر عن أنيابه.فتراجع الذئب فقال: أنا لا أحسن القسمة، فليقسمها الثعلب.فقال الثعلب:أنا أوصتني أمي قبل موتها، قالت لي: لا تُقاسم الملك ولا الأسد، إن تفضل عليك فخذه، وإلا فانج بنفسك، فإنه تفضل عليك بأن وهبك نفسك.فذهبا وتركا كل الصيد للأسد، فقال الثعلب بصوت منخفض، هؤلاء الملوك، نشاركهم في العمل، وينفردون بالغنيمة، ويُخلفون وعودهم.فزأر الأسد وقال: ماذا تقول: قال الثعلب: لا أقول شيئا، إنما كنت أدعو لك بطول البقاء."