"جلس بجوار امرأة في الحافلة المسافرة، وقبيل الوصول إلى الحدود، سألها: لماذا أنت مضطربة؟ قالت: معي ثمانية آلاف دولار مهربة، وأخشى أن يُصادروها، فقال لها: اقسميها شطرين بيني وبينك، واذكري لي رقم هاتفك، حتى لا تُصادر كلها. فلما جاء ضباط التفتيش، سألوها ثم تركوها، وقبل أن يسألوا الرجل، صاح الرجل قائلا: امسكوها فهي مهربة. فصادروا ما معها أربعة آلاف دولار، ثم شكره الضابط على تعاونه، وعلى وطنيته. في اليوم الثاني بعد الاتصال بها، ذهب إلى المرأة فاستقبلته باحتقار، فاعتذر منها، وقدم لها أربعة آلاف حقها، وخمسة آلاف هدية. وقال لها: كان معي في الصندوق أربعة ملايين دولار، فأردت أن اشتت انتباههم، وأصرفهم عن تفتيش صندوقي. العبرة: بعض الناس قد يرتدون رداء الشرف، وإزار الوطنية، ويتظاهرون بخدمة الشعب وبالنزاهة والأمانة. من باب التعمية والتلبيس، وهم في حقيقة الأمر لصوص في الظلماء، ويختلسون في الخفاء."