"أراد أحد الملوك أن يكافئ رجلا من رعيته، كان سببا في نجاة نجله الصغير، من ذئب غرثان، أراد أن يبطش به ويفترسه. فقال له: اقطع أرضا بكرا مشيا، ثم اغرس قصبة، حتى أهبها لك. فشرع يمشي، وكلما أراد أن يغرس القصبة، أخذه الطمع فلم يغرسها. وظل على هذه الحال حتى ضل، ولم يستطع الرجوع إلى الملك، ليمنحه صك الأرض. فما زال يمشي حتى أصابه الإعياء، فهلك في الصحراء. فالقناعة كنز لا يفنى، ورداء عِزٍّ لا يبلى. ومن سلك طريق الطمع، ذَلَّ وخضع، وتبدد كل ما جمع."