"تغرب الشيخ فرغلي عشرين عاما، يُدرس في احدى الدول العربية، وجمع مالا. ليزوج ابنتيه بشطره، ويفتح له مشروعا بشطره، يدر عليه أرباحا يقتات منها وينفق على أهل بيته. فلما كبرت سنه رجع إلى وطنه، ومرضت زوجته بالمرض العضال، فطفق يأخذ من مدخراته، وينفق عليها. وما زال هذا حاله، حتى فنيت مدخراته، وماتت زوجته، فاجتمعت عليه المصائب من كل صوب. وهكذا المصائب تأتي تباعا ومجتمعة، والنعم تأتى فرادى ومتفرقة. فعلى المؤمن أن يصبر ويحتسب ويُحسن ظنه بالله تعالى، فالله يبتلى بالخير والشر، وإذا أحب الله عبده ابتلاه، ثم صبره وملأ قلبه بالرضى، وأجزل له ثوابه يوم يلقاه."