"لاحظ الجيران أن جارهم عبدالحميد الكبير في السن، يخرج كل يوم مبكرا، ومعه حقيبة فيها طعام الإفطار ليفطر مع زوجته. فدعاه جاره مرة، وهو خارج مبكرا ومعه حقيبته، أن يفطر معه غدا، فاعتذر قائلا: أنا أفطر مع زوجتي في المستشفى. فقال له: اعتذر منها وأخبرها، قال: هي مصابة بالزهايمر، حتى أنها لا تعرف شيئا، ولا تعرف من أكون. قال: إذن بما أنها لا تعرف من تكون، فافطر معي غدا. قال عبدالحميد وعيناه تلمعان من الدموع، هي لا تعرف أنا من أكون، لكن أنا أعرف هي من تكون."