"كان الرجل العربي إذا سار في الصحراء والفيافي، التي ليس فيها إلا الأصرمان: الذئب والغراب. واستشعر الوحشة والخطر، واحتاج إلى الطعام والماء والاستراحة، وأن يحل ضيفا ليستجم، ويسأل عن الطريق. يقف على صخرة أوصريمة أو تل، ثم يعوي في اتجاهات، ليستنبح كلاب القوم، ثم يتيمم جهة الصوت، فيهبط على القوم. فمرة لما عوى العربي، في أرض ليس فيها إنسان، فردت عليه الذئاب بالعواء. فقال: لو لكِ عويتُ لم أعوِ، فأرسلها مثلا."