"كان نبي الله عيسى عليه السلام، يسير مع رجل يهودي، فأمره أن يشتري ثلاثة أرغفة للغداء، فلما رجع وجد عيسى يصلي، فأكل اليهودي رغيفا. فسأله عيسى عليه السلام: كم رغيفا معك؟ قال: معي رغيفان، فقال له: أين الثالث فأنكر. فمر عيسى على رجل أعمى، فمسح عينيه فعاد بصيرا، ثم أعاد السؤال على اليهودي، فقال عندي رغيفان، وأنكر الرغيف الثالث. ثم مر على ثلاثة أكوام من تراب، فدعا الله فصارت ذهبا، فقال اليهودي: لمن هذا الذهب؟ فقال نبي الله: واحد لك، وواحد لي، وواحد لمن أكل الرغيف، فقال اليهودي: أنا أكلت الرغيف! فقال: خذ الكومين ومعهما الثالث. فذهب عيسى عليه السلام، وبقي اليهودي عند الذهب، فمر به ثلاثة رجال، فقتلوه واستولوا على الذهب، فأرسلوا أحدهم ليأتي لهم بالطعام، فتآمرا عليه إذا رجع أن يقتلاه، ويصفو لهما الذهب. ومن أرسلوه وضع في الطعام سما، ليكون كل الذهب له، فلما رجع قتلاه، ثم أكلا الطعام فماتا. فرجع نبي الله عليه السلام، فمر بهم فوجدهم صرعى حول أكوام الذهب. فقال كلمته المشهورة: (هكذا حال الدنيا) العبرة: الحروب والصراعات والخصام، سببها الطمع، والإستحواذ على الأموال، والموارد الطبيعية."