"استلم ممدوح حمدي نهاية الخدمة 50000 جنيه، فرصدها لتزويج بناته الأربع. ولاحظت بناته أنه كلما رأى في الشاشة الفضية؛ صورة المسجد الحرام، والحجاج وهم يلبون، يَسْهَم وجهه، وتلمع عيناه، ويوشك أن يبكي شوقا ولهفة. فالحت عليه بناته أن يذهب إلى الحج، وينفق من مال نهاية الخدمة. فامتنع ولم يوافق على اقتراحهن، فقلن له لا تحمل همنا، الله يرزقنا. وأخيرا وبعد اللَّتَيا والتي، ذهب إلى الحج، وبعد تمام حجه، كان ممن سقطت عليهم الرافعة، ودفن في الحرم. وأرسلوا لبناته مليون ريال، تعادل أربعة ملايين، لكل واحدة مليون جنيه. فأكرمه الله تعالى بالحج والشهادة، وصُلي عليه في الحرم، ودُفن في الحرم، وأكرم الله بناته برزق واسع، وبتيسير زواجهن."