"وليمة الهُدهُد: أرسل الهُدهُد بعض الطير ليدعوا الطيور لحضور الوليمة، في صباح يوم الإثنين على ضفاف النهر. فأحد الرسل أخطأ فدعا الثعلب، فهاجت الطيور وماجت فقالت: لن نحضر الوليمة. فأرسل الهُدهُد من يثق بحكمته وقال له تصرف، أرسل حكيما ولا توصه. فقال للثعلب: يبلغك الهُدهُد السلام ويقول؛ لا تنس الموعد، وتريد أن يكون مكانك بجوار الكلاب السلوقية أو التركية. فارتعش أبو الحُصين وقال: اعتذر لي فقد تذكرت أن على نذرا أن أصوم يوم الإثنين. فلما اجتمت الطيور لم يجدوا شيئا معدا للوليمة، فجاء الهُدهُد، ثم طار في السماء ثم هبط وفي منقاره جرادة. فغمسها في النهر، ثم قال تفضلوا، من فاته اللحم فلا يفوته المرَق."