"كان ينقل الحبوب على حمير من الحقول إلى مخازن تحت الأرض، عند ساحل البحر، ثم تأتي سفينة لتحمل الحبوب. فجاءت أمطار غزيرة، وسيول عارمة فغيرت معالم الأرض، وغطت المخازن، فلم يستطع أن يتعرف على مكانها. فحزن عليها حزنا شديدا، فقيل له إذهب إلى قاضي المدينة فهو متصف بالذكاء، واعرض عليه أمرك، فإن لم ينفعك لم يضرك. فذهب استرضاء لهم، فقال له القاضي، احمل على حميرك ترابا بوزن الحبوب، وحيث وقفت الحمير فاحفر، لعلك تجد مخازنك، ففعل ما أمره فوجد مخازنه، فخر ساجدا شكرا لله، ثم شكر أصحابه والقاضي."