" عشيرة النبي من الخيار وهم أفضل العرب. وفي الحديث: إن الله اصطفى كنانة من ولد اسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى بني هاشم من قريش، واصطفاني من بني هاشم، فأنا خيار من خيار من خيار، فأنا خيركم نفسا وخيركم بيتا. وطينتهم طيبة مباركة ومعدنهم شريف نفيس وكان بنو عبد المطلب أصبح الناس وافصحهم واسمحهم، ابتسامة واعتدال قامة وجاهة ونباهة، جمعوا بين الطيب والقوة وجمال الخُلُق وحسن الخَلْق، وكانوا السادة والقادة والمقدمين في المحافل والمحاشد، فهم تاج قريش وشامة مجالسهم وفخرهم وعبد المطلب لم يشتهر بخصلة لأنه بارز في جميع خصال الشرف، إذا أقبل يملأ العين هيبة، وإذا تكلم يحشو الأذن دُرّا. هذا الذي انتمى إليه النبي والموت في اللهوات، فقال: أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب. فهو من نسل الرجال الأبطال البُهم الذين يجالدون في ساحات الوغى ولا يفرون شجاعة وثباتا. واللبيب يكفيه التلويح ويغنيه عن التصريح."