"إن لم يكن الشريف حليما حميدا جوادا مجيدا لم يشبه آل البيت. كان علي يجعل الحسنين حاشيتيه وابن الحنفية بين يديه على الأرض ويطيب خاطره بقوله: هذان ابنا رسول الله وانت ابني. وقيل له: إن أباك يرسلك في المهام الخطرة ويرسل الحسنين في المهام الآمنة فقال عن طيب نفس: هما عيناه وانا يده والمرء يقي عينيه بيديه. وأعراق النبي من فاطمة اقوى تأثيرا في الحسنين من أعراق أبيهما علي. ونسب آل البيت أعلى وأشرف نسب. والدليل: كل الناس تتمنى ان تكون من آل البيت ولا أحد من آل البيت يتمنى أن يكون نسبه من غير آل البيت. اللهم اكرم نبيك في آل بيته وأكرم نبيك في أمته. ومن أراد أن يكون من آل بيت النبي فليحسن عمله واخلاقه ويتبع نبيه ويخلص مودته لآل بيت نبيه ويوقرهم فإن لم يكن منهم نسبا فسيلحق بهم سببا. قال تعالى: قل لا اسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى. اي: مودتي في قرابتي منكم. وقيل: مودة قرابة آل بيتي. وقال: قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم. وجاء في الصحيح: أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغّب فيه ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي...) (صحيح مسلم). اللهم ارزقنا حبك وحب نبيك وحب آل بيت نبيك وحب عبادك الصالحين وحب اليتامى والمساكين."